تحضير نص الطعام لكل فم جذع مشترك ص | توفيق الحكيم
منار اللغة العربية
مكون النصوص : النص الحواري
الطعام لكل فم | توفيق الحكيم
تقديم
الحوار هو تبادل الحذيث أو الكلام بين الشخصيات تعبيرا عن تواصلها، و هو حوار محصن كالمسرح لأن معانيه تتم بطريقة مباشرة أما في القصة أو الرواية فمعانيها تكون عبر وساطة الكتابة أو القراءة و الحوار نوعان :
أ- الحوار الذاخلي : و هو حوار يجري مع الشخصية بين نفسها و من خلاله نتعرف على عالمها الذاخلي النفسي و الفكري.
ب- الحوار الخارجي : و هو حوار يدور بين شخصيتين أو أكثر و من خلاله تتضح طبيعة العلاقة التي تربط بين الشخصيات كما يكشف عن طباعها، سماتها و وظائفها و مواقفها
*وظائف الحوار :
-يقوم الحوار بوظائف عدة و ذلك من خلال اسهامه في تقديم الأحذاث و تطورها على لسان الشخصيات، و هو يجعل هذه الأخيرة تعيش المواقف و الأحداث مباشرة دون وسيط، كما يسمح بتعميق معرفتها بجوانب من شخصيات الفاعلين و ملامحهم.
ملاحظة النص
أ- دراسة العنوان
تركيبيا : العنوان عبارة عن مركب إسمي يتكون من مبتدأ الطعام و خبر شبه جملة لكل فم
دلاليا : يحيل العنوان على الرغبة في جعل الطعام في متناول سائر البشر مهما كان انتماؤهم الطبقي
ب- نوعية النص
من خلال ملاحظتنا البصرية للشكل الطباعي للنص نجد أن الخطاب متداول بين مجموعة من الشخصيات لذلك نفترض أننا أمام نص حواري
ج-صياغة الفرضية
من خلال نوعية النص و دراسة العنوان، نفترض أن النص سيكون عبارة عن حوار بين شخصيتين أو أكثر حول كيفية جعل الطعام في متناول الجميع
فهم النص
أ-الارشادات المسرحية
وظف الكاتب مجموعة من الارشادات المسرخية مثل ( تشير إلى المكتبة) ، (مغيرا مجرى الحذيث) وهي ارشادات توجه الممثلين و تظفي طابعا واقعيا عبر الأحذاث
ب- الاساليب
زاوج الكاتب بين الأسلوب الخبري و الإنشائي
*الأسلوب الخبري مثل : أخد كتابا في موضوع - بين الخيال و الحقيقة قنطرة - لا يوجد كلام كهذا
*الأسلوب الإنشائي : يا ست عطيات- أين هذا يا ناس
ج- الشخصيات و مواصفاتها
حمدي : كاتب، متفائل بالمستقبل، مهتم بشؤون الغير، شخصية مثقفة، واعي، طموح، يطمح للقضاء على الجوع، متشبت بفكرته، حالم ذو خيال واسع، يقنع الأخرين بحجج و براهين.
عطيات : غير مقتنعة بفكرة القضاء على الجوع، واقعية، مستغربة من فكرة حمدي، معارضة للشخصيتين.
سميرة : زوجة حمدي، مدافعة و مؤيدة للفكرة، تحلم بالقضاء على المجاعة، متفهمة
التركيب
النص الذي بين أيدينا عبارة عن نص حواري للكاتب توفيق الحكيم الذي تطرق من خلاله لفكرة القضاء على الجوع و جعل الطعام متوفر لسائر البشر بلسان شخصية حمدي و كانا فكرته مؤيدة من سميرة أما ست عطيات فاندهشت من هذا الأمر باعتباره مستحيلا لكن حمدي تشبت بفكرته و استدل عليها باستدلالات متنوعة و بالرجوع إلى النص نجد أن الكاتب قد اعتمد على الخوار الخارجي في نصه مستعملا الأساليب الإنشائية و الخبرية إضافة إلى بعض الإرشادات المسرحية التي أظفت جمالية واقعية للنص و ذلك بعمل عظيم يبتدأ بحلم صغير

تعليقات
إرسال تعليق