مدخل التزكية: االيمان والغيب
1 ـ مفهوم اإليمان وشروطه:
أ( مفهوم اإليمان وحقيقته: لغة: هو التصديق والاعتقاد الجازم.
واصطالحا: هو تصديق ثابت في القلب ال يخالطه شك بأصول عقائد الدين، ينعكس على صاحبه ليصير سلوكا وأعماال. وأركانه ستة )اإليمان باهلل ومالئكته وكتبه ورسله واليوم اآلخر واإليمان بالقضاء والقدر خيره وشره( وقيل أيضا هو: التصديق بالقلب واإلقرار باللسان والعمل بالجوارح
والتكتمل حقيقة االيمان حتى يصدقه العمل ويتجلى اثار ه في السلوك.
ب( من شروط صدق االيمان وكماله:
✓ الخوف والرجاء: وذلك بالخوف من للا تعالى والرجاء من فضل للا.
✓ -حب للا تعالى أكثر من محبة النفس واالهل ومحبة لقائه عز وجل
✓ الرضى بقضاء للا وقدره.
✓ شكر نعم للا تعالى الظاهرة والباطنة التي ال تعد والتحصى.
2 ـ تعريف الغيب وحكم االيمان به:
ا-تعريف الغيب لغة: هو كل ما غاب عن إدراك حواس اإلنسان، يقال غاب الشيء إذا استثر واحتجب.
واصطالحا: ما استأثر للا بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، إال من ارتضى من رسله.
ب-حكم االيمان بالغيب : واجب على كل مسلم ومسلمة االيمان بالغيب ألنه من مقتضيات االيمان، وهو أساس العقيدة اإلسالمية والصفة المميزة للمؤمن من غيره اذ بها يتم االبتالء واالختبار. قال تعالى: "الذين يومنون بالغيب ويقيمون الصالة ومما رزقناهم ينفقون "البقرة )2 )
3 ــ مفهوم اإليمان بالغيب:
هو التصديق الجازم بكل الغيبيات التي أخبرنا للا سبحانه ورسوله عليه الصالة والسالم عنها ، دون شك أو تردد. ويشمل اإليمان بالغيب اإليمان باركان اإليمان الستة التي تعد أصال لما سواها من الغيبيات، كالبعث والحشر والجنة والنار والحساب والصراط والجن ...
4 ــ أقسام الغيب:
ـ غيب نسبي : قابل ألن يكون من عالم الشهادة إذا تهيأت لإلنسان شروط مشاهدته بالعلم والتجربة كعالم الذرة والجراثيم واألقمار .....
ـ غيب مطلق : غير قابل ألن يكون من عالم الشهادة ، ألنه مما استأثر للا بعلمه وأمرنا باإليمان به : كعلم الساعة والموت....
5 ــ أثر اإليمان بالغيب في التصور والسلوك:
أ( على مستوى التصور والوجدان:
--تكوين صورة ورؤية واضحة عن الوجود والكون والحياة وتحقيق التوافق الداخلي بإعطاء معنى للحياة –الشعور بالتكريم اإللهي: قال تعالى: )ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات... ( –الشعور برقابة للا تعالى على جميع حركات اإلنسان وسكناته، قال تعالى )قل إن صالتي ونسكي ومحياي ومماتي هلل رب العالمين( –الشعور بالطمأنينة وراحة النفس مما يدفع اإلنسان إلى الصبر بدل اليأس قال تع الى: )فصبر جميل وللا المستعان على ما تصفون( ــ الرضا بالقدر خيره وشره
ــ التحرر من الهم والحزن عن الرزق وعن العاقبة والمصير......
ب( على مستوى السلوك والممارسة:
–االستقامة على أمر للا تعالى بتنفيذ األوامر واجتناب النواهي.
–التخلص من العجز والكسل وتحقيق الفاعلية في المجتمع.
–يجعل لحياتنا غاية سامية كفعل الخيرات ومساعدة اآلخرين
_الصبر في الضراء والشكر في السراء.
-االخذ باألسباب والتوكل على للا
6ــ عاقبة التكذيب بالغيب على النفس والسلوك :
فكل تكذيب بهذا الغيب يجعل اإلنسان يعيش حياة تعيسة في خوف ورعب من الموت، فيضيق قلبه، ويسكن صدره الهم والحزن، ويستولي على نفسه الجشع والطمع فال نفس تشبع وال قلب يخشع، فينحرف سلوكيا مما يؤدي به الى الكفر والفجور فح ق فيه قوله تعالى :" فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين " )الزخرف آية 24)
أسئلة تقويمية
1 .انطلاقا مما درست ومن اآلية: " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين
أ( عرف الغيب لغة وشرعا
ب( انطلاقا من اآلية استخرج مصدرا من مصادر الغيب.
2 .ما أثر الإيمان بالغيب على النفس مستدلا على ذلك بدليل شرعي مناسب؟
3 .ما السبيل الشرعي لمعرفة الحقائق الغيبية الاعتقادية؟
4 .ما الفرق بين الإيمان بالغيب والإيمان بالخرافات والشعوذة معلال جوابك؟
5 .استخرج من سورة يوسف خبران غيبيان مستدلا عليهما بالآليات المناسبة.
6 .هناك من يرى أن الإيمان بالغيب تعطيل للعقل، حلل هذا الرأي في ضوء معرفتك بمفهوم الغيب وقيمته )في حدود 4 أسطر(
تعليقات
إرسال تعليق