مدخل التزكية: الإيمان والفلسفة
كفايات الدرس:
- التفكير الفلسفي يقوي العقل ويطور التفكير.
- المنهج الفلسفي الموضوعي وآثره في ترسيخ اإليمان.
- ال تعارض بين الفلسفة الراشدة واإليمان الحق
تحليل عناصر الدرس:
1 .مفهوم الفلسفة:
وفقا لمعناها االشتقاقي تعني محبة الحكمة أو السعي إلى المعرفة، وهي باعتبار منهجها السائد: ذلك النمط من النظر العقلي المحض
والتفكير القائم على االستدالالت المنطقية والبرهانية واألنساق النظرية حول موضوعات وقضايا كلية راهنة.
2 .التفكير الفلسفي يقوي العقل ويطور التفكير:
التفكير الفلسفي يقوي العقل وذلك باعتبار أن:
❖ جوهر التفكير الفلسفي هو فتح فضاء للتساؤل والتأمل والفهم باعتباره حقا إنسانيا وحاجة وجودية لكل ذي عقل.
❖ التفكير الفلسفي يفتح باب الشك المؤدي إلى اليقين وبناء القناعات على أساس متين لذلك فالمؤمن ال يستكين للظن
والتخمين في بناء إيمانه، بل البد له من أن يبني إيمانه على العلم واليقين.
❖ التفكير الفلسفي يحيي المشاعر اإليمانية في اإلنسان ويحرره من سيطرة الخرافات واألوهام.
❖ يساعد اإلنسان على معرفة أمور الدين وترسيخ اإليمان بالغيب بالبحث في قضايا الوجود والمعرفة والقيم ويطرح تساؤالت
وجودية للوصول إلى الحقيقة واليقين مثل من خلق الكون؟ ما الحقيقة؟ ما وسائل معرفتها؟ هل هي مطلقة ام نسبية؟ إلى غيرها من التساؤالت.
3 .المنهج الفلسفي الموضوعي وآثاره في ترسيخ اإليمان:
❖ يساعد التفكير الفلسفي الموضوعي السليم على ترسيخ االيمان وزيادته، ألنه ينتقل باإلنسان من ايمان المقلد الى ايمان
العارف باهلل.
❖ يحصل ترسيخ االيمان بواسطة المنهج الفلسفي الموضوعي من خالل التوفيق بين النظر والتأمل في القران )الكتاب
المسطور( وفي الكون )الكتاب المنظور( فاإليمان القوي ليس مجرد تصدي ق قلبي فقط بل هو اقتناع عقلي.
❖ ترسيخ اإليمان واالرتقاء به إلى درجة اليقين وذلك بالتفكير في مخلوقات هللا ودراسة الظواهر المختلفة بالبصر والبصيرة
والتأمل والتفكر فيورث في القلب الخشية والخشوع والتوجه هلل تعالى باستمرار.
4 .لا تعارض بين الفلسفة الراشدة واإليمان الحق:
الفلسفة الراشدة: هي طريقة التفكير واعمال العقل التي تجمع بين المعقول والمنقول للوصول الى الحقيقة وترسيخ االيمان.
ف العالقة بين الفلسفة والدين عالقة توافق فالفلسفة الراشدة ال تعارض اإليمان الحق بل تهتدي بنور الوحي لترشد إلى نور اإليمان،
ما دام أن غايتهما واحدة، تتمثل في بلوغ الحقيقة وترسيخ اإليمان بها. وقد أكد الفيلسوف المسلم ابن رشد على وحدة موضوعهما
وهدفهما رغم اختالفهما على مستوى المنهج، معتبرا أن الفلسفة حق والشريعة حق والحق ال يضاد الحق بل يوافق ويشهد له،
فالنظر الفلسفي واجب شرعا، فقد دعا هللا تعلى إلى إعمال العقل في الكون إلدراك الخالق، وطالب القرآن بالدليل والبرهان للوصول
إلى الحق قال تعالى: " قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " )البقرة اآلية 111 ،)لذلك فقضايا الدين واإليمان كلها قابلة للتفكير
العقلي إما بالدليل العقلي المجرد أو بالدليل العقلي المسدد بالوحي.
أسئلة تقويمية:
النظر الفلسفي ال يقبل إي حقيقة إال بعد عرضها على العقل المجرد، ف ي حين أن الدين يعلمنا كيف نستمد الحقائق من
العقل المسدد بالوحي ونرسخها في ذواتنا بالعمل التعبدي والتفكير في آيات األنفس واآلفاق.
1 .عرف الفلسفة لغة واصطالحا.
2 .ما الفكرة المحورية التي يعالجها النص.
3 .انطالقا من النص ومما درست، هل هناك تعارض بين الفلسفة الراشدة واإليمان الحق معلال جوابك؟
4 .كيف نستثمر نتائج الفكر الفلسفي المرتبط بقضايا اإليمان والدين في ترسيخ إيماننا؟
تعليقات
إرسال تعليق