مفهوم التنمية : تعدد المقاربات التقسيمات الكبرى للعالم " خريطة التنمية"
مقدمة: يعتبر مفهوم من التنمية من المفاهيم الأكثر تداولا ويعرف العالم تباينا ملحوظا على مستوى التنمية بين دوله
ما هو مفهوم التنمية؟
ما هي مقاربات التنمية؟
ما هي التقسيمات الكبرى (للعالم خريطة التنمية)؟
I- مفهوم التنمية وتعدد المقاربات المستعملة في تحديدها.
1- مفهوم التنمية
التنمية هي التطور الشامل الذي يعرفه بلد ما في كافة المجالات ويرتبط هذا المفهوم بمفاهيم متعددة، من أبرزها:
التنمية الاقتصادية تتمثل في التطور الذي يطرأ على الإنتاج الاقتصادي مما يؤدي إلى الرفع من حجم الناتج الداخلي الخام.
التنمية البشرية: هي مجموع الإجراءات الهادفة إلى رفع قدرات الأفراد وتحسين مستوى معيشهم واوضاعهم الاجتماعية.
التنمية المستديمة
ظهر مفهوم التنمية أولا في المجال الاقتصاد لينتقل بعد ذلك إلى مجالات أخرى.
لا يمكن اختزال مفهوم التنمية في مفهوم النمو لأن هذا الأخير يعبر عن التطور الكمي خاصة على المستوى الاقتصادي وهو بذلك يمثل أحد شروط تحقيق التنمية.
2- المقاربات المستعملة لتحديد التنمية.
المقاربة هي طريقة دراسة او معالجة موضوع ما وبالنسبة للتنمية هناك العديد من المقاربات كل واحدة ترتبط بمجموعة من المؤشرات.
المقاربة الاقتصادية: من مؤشراتها الناتج الداخلي الخام ومعدل الدخل الفردي وبنية الاقتصاد.
المقاربة الديمغرافية: من مؤشراتها نسبة المواليد والوفيات والنمو السكاني ومعدل الخصوبة وامل الحياة
المقاربة الاجتماعية: من مؤشراتها نسبة الفقر ونسبة الأمية والمساواة بين الجنسين.
المقاربة البيئية: تستند على مؤشرات التنمية المستدامة.
المقاربة التعليمية: من مؤشراتها نسبة تعليم الكبار ونسبة التمدرس.
المقاربة السوسيو اقتصادية: تعتمد على مؤشر مركب يعرف بمؤشر التنمية البشرية.
II- التقسيمات الكبرى للعالم حسب خريطة التنمية.
1- التقسيمات من خلال مؤشر التنمية الاقتصادية
نعتمد في ذلك على الناتج الداخلي الخام باعتباره يمثل مجموع القيم المنتجة من طرف القطاعات الاقتصادية في بلد ما خلال السنة ومن خلاله نحصل على معدل الدخل الفردي الذي يمثل حصيلة قسمة الناتج الداخلي الخام على المجموع السكاني ويقسم هدا الاخير دول العالم الى غنية وصاعدة ونامية وفقيرة
2- التقسيمات من خلال مؤشر التنمية البشرية
نعتمد في هذا التقسيم على مؤشر التنمية البشرية وهو مركب من ثلاثة عناصر: الصحة وتقاس بأمد الحياة والمعرفة تقاس بنسبة معرفة القراءة والكتابة والتمدرس والدخل ويقاس بمعدل الدخل الفردي واعتمادا على هذا المؤشر تقسم الدول الى أربع مستويات
جد مرتفع: حيث تتجاوز قيمة هذا المؤشر 0.800
مرتفع: عندما تتجاوز قيمته من 0.800 و 0.710
متوسط: عندما تتجاوز قيمته ما بين 0.710 و 0.535
ضعيف: عندما تصبح قيمته أقل من 0.535
3- الفرق بين الدول الشمال والجنوب
اعتمادا على المؤشرين السالفين الذكر، نقسم دول العالم إلى دول الشمال ودول الجنوب
دول الشمال: هي الدول المتقدمة ذات دخل فردي مرتفع ومؤشر التنمية البشرية يتراوح بين مرتفع وجد مرتفع وتشمل أوربا الشمالية واوربا الغربية واليابان والدول الصناعية الجديدة.
دول الجنوب: وهي الدول السائرة في طريق النمو والاقل نموا وهي تعرف تباينا واضح على مستوى تنميتها الاقتصادية حيث يتراوح معدل الدخل الفردي بين متوسط وضعيف اما مؤشر التنمية البشرية ما بين 0.710 و 0.35.
III- استراتيجيات التنمية والنضريات المفسرة للتباين التنموي
1- استراتيجيات التنمية.
أ- : لتنمية مجتمعها تتباين الدول في وضع الاستراتيجيات ويمكن التمييز بين صنفين.
· الدول المعتمدة على إمكانياتها الذاتية وغير المنفتحة على الاسواق الخارجية واستراتيجية الانفتاح علىالخارج حيث تعمل هذه الدول على ربط علاقات مع دول أخرى لتشجيع التصدير وجلب الاستثمارات.
ب- النظريات المفسرة للتباين التنموي
· النظرية اللبيرالية: تستند في تفسيرها على العامل الداخلي فالدول النامية يرجع ضعفها إلى ضعف التسيير والاستغلال غير العقلاني للموارد…
· النظرية الماركسية: تركز على دور العامل الخارجي.
· النظرية الجغرافية: تركز على العاملين الداخلي والخارجي.
· النظرية الطبيعية: تركز على عدم ملائمة الظروف الطبيعية.
ج- العوامل الموضوعية لضعف الدول النامية.
· سياسيا: عدم الفصل بين السلط ومحاسبة المسؤولين ونزاهة الانتخابات …
· اجتماعيا: ارتفاع نسبة البطالة والامية والسكن غير اللائق…
· اقتصاديا ضعف الأنشطة الاقتصادية وارتفاع المديونية…
· ديمغرافيا: النمو السكاني السريع وبالتالي صعوبة الاستجابة للاحتياجات السكانية.
خاتمة:
نستنتج مما سبق الفرق الواضح بين الدول المتقدمة والنامية على مستوى التنمية والمغرب ينتمي الى هذه الاخيرة حيث تواجهه العديد من التحديات.
تعليقات
إرسال تعليق